إجراءات مهمة

الفرصة الثانية: إعادة بناء مستقبل للفتيات الأمهات اللاتي انقطعن عن مسارهن الدراسي.

دعم شامل يتيح للفتيات الأمهات استئناف مسارهن التعليمي، واكتساب مؤهلات، وتعزيز استقلاليتهن.

انطلاقاً من أن أي انقطاع في المسار التعليمي لا ينبغي أن يهدد مستقبل الفتاة بشكل دائم، تنفذ الجمعية العالمية للتنمية (AMD) برنامج «الفرصة الثانية»، وهو مبادرة تهدف إلى دعم الفتيات اللواتي انقطعن عن الدراسة نتيجة حمل مبكر أو بسبب أوضاع أخرى من الهشاشة الشديدة.

ويستند البرنامج إلى قناعة أساسية مفادها أن لكل فتاة الحق في الحصول على فرصة جديدة لبناء مستقبلها. فقد يؤدي الحمل أثناء الدراسة إلى الانقطاع عن التعليم، والعزلة الاجتماعية، والهشاشة الاقتصادية، وفقدان الثقة بالنفس. وقد تتفاقم هذه الصعوبات بسبب الأحكام المسبقة، ومحدودية الموارد، وتحمل المسؤوليات الوالدية في سن مبكرة، أو غياب الدعم الأسري، وهي عوامل قد تؤثر بصورة مستمرة في فرص الاندماج الاجتماعي والمهني.

واستجابة لهذه الواقع، توفر الجمعية العالمية للتنمية دعماً شاملاً يقوم على الاستماع والتوجيه والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إعداد مشروع يتلاءم مع وضع كل مستفيدة. ويساعد هذا النهج المشاركات على استعادة الثقة بقدراتهن، وتحديد أولوياتهن، وإعداد مسار تعليمي أو مهني يتوافق مع تطلعاتهن ومسؤولياتهن.

وبحسب الاحتياجات، يتيح البرنامج إما استئناف الدراسة، أو الالتحاق بتكوين مهني مؤهل. كما يسهل الحصول على منح للتكوين والتوجيه نحو المؤسسات والجهات المختصة. وعندما تقتضي الحالة ذلك، يساهم الدعم النفسي والاجتماعي في مساعدة الفتيات على تجاوز التمييز والتجارب الصعبة والعوائق النفسية المرتبطة بمسارهن بصورة أفضل.

وبالنسبة للمستفيدات، تفتح «الفرصة الثانية» آفاقاً عملية تتمثل في العودة إلى مسار التعلم، واكتساب المهارات المهنية، وتحديد مشروع للمستقبل، والاستعداد تدريجياً لتحقيق الاستقلال الاقتصادي. ويسهم البرنامج بذلك في الحد من مخاطر الإقصاء، وتعزيز الثقة بالنفس، وتهيئة ظروف أكثر ملاءمة لمشاركتهن في الحياة الأسرية والاجتماعية والمجتمعية.

ومن خلال توفير فرص متجددة في مجالات التعليم والتأهيل والاندماج الاجتماعي والمهني، يتيح البرنامج للفتيات الأمهات تطوير قدراتهن، وممارسة نشاط مهني، وبناء مستقبل أكثر استقراراً لهن ولأطفالهن. كما يعترف البرنامج بإمكاناتهن وقدراتهن دون اختزال هويتهن في الصعوبات التي واجهنها.

ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الجمعية العالمية للتنمية مجدداً التزامها بحماية الفتيات، وتكافؤ الفرص، والإدماج الاجتماعي. ومن خلال دعم إعادة بناء مساراتهن الشخصية والتعليمية والمهنية، تسهم الجمعية في الوقاية من الفقر، وتعزيز استقلاليتهن، وتشجيع مشاركتهن في تنمية مجتمعاتهن.