بنك الكتب المدرسية والجامعية: تيسير الوصول إلى المعرفة للجميع.
مبادرة تضامنية تهدف إلى تقريب الموارد التعليمية من التلاميذ والطلاب الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.
تعتبر الجمعية العالمية للتنمية (AMD) أن الوصول إلى التعليم يمثل رافعة أساسية للحد من أوجه عدم المساواة وتعزيز التنمية البشرية. وإدراكاً منها بأن العديد من التلاميذ والطلاب يمتلكون القدرات اللازمة للنجاح، لكنهم يواجهون صعوبات بسبب نقص الموارد التعليمية، أنشأت الجمعية بنكاً للكتب المدرسية والجامعية بهدف دعم المتعلمين من الأسر التي تعيش في أوضاع هشة.
ومن خلال هذه المبادرة، تضع الجمعية رهن إشارة التلاميذ والطلاب والمؤسسات التعليمية الكتب المدرسية والمراجع والمواد التعليمية الملائمة لاحتياجاتهم. وتهدف هذه المبادرة إلى الحد من العوائق المادية التي تؤثر في ظروف الدراسة، وتمكين المستفيدين من الحصول على الموارد اللازمة لمواصلة مسارهم الدراسي أو الجامعي.
ويعتمد هذا النظام على جمع الكتب الجديدة أو التي لا تزال في حالة جيدة من المؤسسات التعليمية والشركاء والمؤسسات والشركات والجهات المانحة. ثم يتم فرز الكتب المجموعة وتصنيفها وتوجيهها إلى المؤسسات أو المتعلمين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها. وتتيح هذه الآلية توزيع الموارد بصورة أكثر تنظيماً وتشجع على إعادة استخدامها لفائدة أجيال متعددة من التلاميذ والطلاب.
ويستهدف بنك الكتب بالدرجة الأولى الأطفال والشباب الذين يعيشون في بيئات محرومة، حيث تمثل تكلفة شراء الكتب المدرسية في كثير من الأحيان عبئاً مالياً كبيراً على الأسر. ومن خلال تيسير الوصول إلى الموارد التعليمية، تسهم الجمعية في تحسين ظروف التعلم، والحد من أوجه عدم المساواة بين المتعلمين، ودعم استمرارية المسارات التعليمية.
وقد ساهمت الأنشطة المنفذة في زيادة توفر الكتب لدى بعض المستفيدين، والتخفيف من النفقات المرتبطة باقتناء المستلزمات المدرسية. كما شجعت على تداول الموارد التعليمية بين الجهات المانحة والمؤسسات والمجتمعات المحلية، مع تعزيز الاستخدام المستدام للكتب التي لا تزال صالحة لإعادة الاستعمال.
وبعيداً عن الدعم المباشر المقدم للمتعلمين، تسهم هذه المبادرة في ترسيخ ثقافة التضامن والمشاركة والمسؤولية. كما تؤدي إعادة استخدام الكتب إلى إطالة عمرها الافتراضي، والحد من الهدر، والمساهمة في إدارة أكثر ترشيداً للموارد التعليمية.
ومن خلال بنك الكتب المدرسية والجامعية، تؤكد الجمعية العالمية للتنمية مجدداً رغبتها في جعل المعرفة متاحة لأكبر عدد ممكن من الناس. ومن خلال تقريب الموارد التعليمية من المتعلمين الذين يفتقرون إليها، تسهم الجمعية في بناء مجتمعات أكثر إنصافاً وتعليماً واستعداداً لمواجهة تحديات التنمية.