Promouvoir l’égalité des chances et des sociétés inclusives
أعمالنا

تعزيز تكافؤ الفرص والمجتمعات الشاملة

"لا يتقدم المجتمع حقاً إلا عندما تتمكن كل امرأة، وكل رجل، وكل شاب، وكل طفل من ممارسة حقوقهم بالكامل، وتطوير إمكاناتهم، والمشاركة، دون تمييز أو إقصاء، في بناء الصالح العام. الإدماج ليس نتيجة للتنمية؛ بل هو أحد شروطها الأساسية."

لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة طالما بقي الملايين من الناس مستبعدين من الفرص الاقتصادية أو الاجتماعية أو التعليمية أو السياسية بسبب جنسهم أو عمرهم أو وضعهم الاجتماعي أو إعاقتهم أو أي شكل آخر من أشكال الضعف. تحد عدم المساواة من القدرات الفردية، وتضعف التماسك الاجتماعي، وتحرم المجتمعات من جزء أساسي من إمكاناتها البشرية. وبالتالي فإن تعزيز تكافؤ الفرص لا يقتصر على تصحيح الاختلالات؛ بل يتعلق بخلق الظروف لتحقيق تنمية أكثر عدلاً واستقراراً واستدامة.

في جميع أنحاء العالم، لا تزال النساء يواجهن حواجز تحد من تمكينهن الاقتصادي، ووصولهن إلى مناصب المسؤولية، ومشاركتهن الكاملة في الحياة العامة. يواجه الشباب صعوبات في الاندماج المهني وتقييم مهاراتهم. ولا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة، والسكان المهمشون، والمجتمعات الضعيفة، والعديد من الأطفال يواجهون تفاوتات مستمرة تهدد تطورهم ومساهمتهم في المجتمع. وتتطلب هذه الحقائق استجابات قائمة على الإنصاف والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.

بالنسبة للرابطة العالمية للتنمية، فإن المجتمع الشامل هو الذي يعترف بقيمة كل شخص ويخلق الظروف التي تسمح للجميع بالمشاركة الكاملة في التنمية. يشكل تكافؤ الفرص رافعة استراتيجية للتحول، لأنه يعزز التماسك الاجتماعي، ويقوي الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويساعد على تعبئة جميع المهارات لخدمة التقدم الجماعي. لا يقتصر الإدماج على السياسة الاجتماعية فحسب؛ بل يمثل خياراً في الحوكمة واستثماراً في التنمية البشرية المستدامة.

وفي هذا المنظور، تدعم الرابطة الدول والمؤسسات العامة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية في تصميم وتنفيذ السياسات والمبادرات التي تعزز تمكين المرأة، وحماية الطفل، وإدماج الشباب، ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، ومكافحة جميع أشكال التمييز، فضلاً عن تعزيز آليات الحماية للفئات الأكثر ضعفاً. كما تدعم الرابطة بناء القدرات، والوصول العادل إلى الخدمات الأساسية، والمشاركة المدنية، وخلق بيئات مواتية لازدهار الجميع.

تفضل الرابطة نهجاً قائماً على الحوار والمشاركة وبناء القدرات والتعاون بين المؤسسات والمجتمعات وشركاء التنمية. وانطلاقاً من اقتناعها بأن الحلول الأكثر استدامة هي تلك التي تُبنى مع السكان المعنيين، فإنها تشجع التدخلات التي تعزز بشكل مستدام النظم الاجتماعية والسياسات العامة وآليات التضامن، مع تقييم التنوع كثروة وعامل ابتكار.

من خلال هذه الأولوية الاستراتيجية، تعمل الرابطة على ظهور مجتمعات لا تشكل فيها الاختلافات عوامل إقصاء بل مصادر للتكامل والتقدم. إن المجتمع الشامل هو الذي يوفر للجميع الوسائل لتحقيق إمكاناتهم، والمشاركة في القرارات التي تؤثر على مستقبلهم، والمساهمة الكاملة في تنمية مجتمعهم.

إن تعزيز تكافؤ الفرص يعني إطلاق الطاقات، واكتشاف المواهب، وجعل كل شخص فاعلاً في التنمية. هذا هو الاقتناع الذي يوجه التزام الرابطة العالمية للتنمية لصالح مجتمعات أكثر عدلاً وتضامناً وشمولاً بحق.